القاضي النعمان المغربي

239

شرح الأخبار

يقوم من شدة المرض ، فقال له : قل لأبي بكر يقيم للناس صلاتهم . فقالت عائشة : يا رسول الله إن أبا بكر رجل رقيق القلب ، وإنه متى يقوم مقامك تخنقه العبرة . قال : وانتظر ما يكون من جواب رسول الله صلى الله عليه وآله لها . فقالت له : مر أبا بكر أن يقيم للناس صلاتهم . ولم يجب عائشة بشئ . فنظرت عائشة إلى حفصة ، وأشارت إليها أن تسأله أن يأمر أباها عمر . فقالت حفصة : يا رسول الله ، لو أمرت عمر . فصفق رسول الله صلى الله عليه وآله بيده ، وقال : إنكن صويحبات يوسف عليه السلام ، فاشتد ذلك على حفصة . قال : فكان أبو بكر يقيم للناس صلاتهم أياما " حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وآله . وأما حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة : [ 549 ] فرواه سهل بن محمد ، عن سفيان ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، أنه قال : كان أول شكوى رسول الله صلى الله عليه وآله في بيت ميمونة . فقال لعبد الله بن عتبة : قل للناس فليصلوا . فخرج ، فلقي عمر بن الخطاب ، فقال : صل بالناس . فتقدم عمر ، فسمع النبي صلى الله عليه وآله صوته . فقال : أليس هذا صوت عمر ؟ قالوا : نعم . قال : يأبى الله ذلك والمسلمون ليصل بالناس أبو بكر .